أخبار عاجلة

التقرير السياسي المقدم إلى المؤتمر السادس عشر للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

Share Button

التقرير السياسي المقدم إلى المؤتمر السادس عشر

للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

 

الرفيقات والرفاق مندوبو المؤتمر السادس عشر للحزب

       باسم اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا نرحب بكم جميعا أجمل ترحيب ممثلين عن منظمات الحزب في الداخل والخارج ونتمنى لكم التوفيق والنجاح في مهامكم التي تتمثل في إنجاح أعمال مؤتمركم والخروج بالقرارات والتوصيات التي من شأنها خدمة قضية شعبنا الكردي وبلدنا سوريا، وكذلك اتخاذ كل ما يلزم من أجل تطوير الحزب الذي عانى على مدى سنتين من أزمة تنظيمية عصفت به من جانب مجموعة متكتلة لم تمتثل لقرارات الشرعية الحزبية. إلا أن صمود وإصرار وتمسك الرفاق بقيم الحزب ومبادئه وثوابته حال دون تحقيق الغايات التي كان المتكتلون يسعون إليها.

1-    الوضع الدولي:

         ينعقد مؤتمرنا السادس عشر في ظل ظروف وتطورات متسارعة يشهدها العالم حيث يسود التوتر في العلاقات الدولية التي كانت قد شهدت انفراجا بعد انتهاء الحرب الباردة، وانهيار منظومة الدول الاشتراكية ومعها حلف وارسو، وتشكل على أثرها نظام عالمي أحادي القطب بقيادة الولايات المتحدة الامريكية. إلا أن العقد الثاني من الألفية الجديدة شهد تصاعد قوى دولية على المستويين الاقتصادي والعسكري مثل الصين وغيرها، واستعادة روسيا لدورها مجددا وبروز قوى إقليمية في مناطق مختلفة من العالم تتنازع على دور لها في الساحة الدولية مما تسبب في إعادة التوتر في العلاقات الدولية وكأن طبول حرب باردة جديدة باتت تخيّم على المشهد السياسي الدولي و الذي زاد الوضع تعقيدا توسع حلف شمال الأطلسي ( الناتو ) شرقا وانضمام دول عديدة في أوربا الشرقية إلى الحلف ما كان سببا مباشرا في اندلاع الحرب الروسية – الأوكرانية منذ شباط 2022، هذه الحرب التي  تدور رحاها على الأرض الاوكرانية في مواجهة عسكرية غير مباشرة بين روسيا ودول الناتو مجتمعة، وإن نتائج هذه الحرب ستحدد شكل وملامح النظام العالمي في العقود القادمة. وإن أثار وتداعيات هذه الحرب تمتد إلى كافة مناطق العالم ومنها منطقة الشرق الأوسط التي تشهد أصلا أحداثا ساخنة منذ عقود من الزمن، لذا فإنها ستكون إحدى محطات الاختبار للصراع على الساحة الأوكرانية في جوانبه المختلفة.

2-    الوضع الإقليمي:

       تشهد منطقة الشرق الأوسط صراعات عديدة ويحتل الصراع العربي – الإسرائيلي صدارة تلك النزاعات. وما الحرب الدائرة اليوم بين إسرائيل وحماس إلا نتيجة لإخفاق المجتمع الدولي في إيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية. وهذه الحرب ستكون لها أثار وتداعيات كبيرة على مجمل الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تغيرات جذرية على المستوى الإقليمي سياسيا واقتصاديا وأمنيا، ناهيك عن التوترات العديدة في المنطقة كالملف النووي الإيراني، والنزاعات والحروب الداخلية في كل من (سوريا- اليمن- السودان – ليبيا) كلها عوامل تهدد الأمن الإقليمي، ومن إفرازاتها زيادة وتائر التسلح في المنطقة. كما أن القضية الكردية تحتل أهمية كبيرة في المشهد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط، مما يستوجب على المجتمع الدولي البحث عن حل سياسي لهذه القضية التي ستساهم في استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن كلا من تركيا وإيران تلعبان دورا في زعزعة الاستقرار في المنطقة بسبب تدخلاتهما في الشؤون الداخلية لدول الإقليم وتأجيجهما للصراعات الدائرة في هذه الدول.  فالمجتمع الدولي بتصورنا مدعوّ لإيجاد حلول سياسية لقضايا المنطقة، ودعم اقتصادياتها من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوبها. وفي هذا السياق فإن قيادات هذه الدول أيضا مدعوة لتغيير سياساتها الداخلية والانفتاح على قضايا شعوبها وإيجاد الحلول الوطنية لها، هذه العوامل سوف تسدّ  الطريق أمام تنامي ظواهر التطرف والإرهاب في الشرق الأوسط.

3-    الوضع الداخلي السوري:

     منذ المؤتمر الخامس عشر للحزب جرت تطورات متسارعة على المشهد السوري أولها احتلال تركيا لأجزاء أخرى من الجغرافية السورية (تل ابيض – سري كانيه ” راس العين”) وسياسات التغيير الديموغرافي التي تنتهجها تركيا والفصائل المتطرفة الموالية لها في المناطق الكردية وخاصة عفرين والتي احتلتها تركيا في أذار 2018، كل ذلك يحدث على مرأى ومسمع كل من الولايات المتحدة الامريكية وروسيا الاتحادية الضامنتين للاتفاق مع تركيا. أما على الصعيد السياسي والدبلوماسي فلقد عقدت عدة جولات للدول المشاركة في مسار أستانا ( روسيا – تركيا – ايران )، إضافة إلى الجولات التي حدثت في جنيف سواء على مستوى الحل السياسي أو ما يخص عمل اللجنة الدستورية. إلا أن تلك الجهود لم تسفر عن نتائج إيجابية تحقق الاستقرار في البلاد. وما الخطوات الأخيرة للجامعة العربية بالانفتاح على الحكومة السورية وإعادة سوريا إلى وسطها العربي بغية دفع العملية السياسية إلى الأمام في اتفاق ما سمي خطوة مقابل خطوة لم تؤد إلى نتائج إيجابية على صعيد العملية السياسية لأسباب منها تعنت الحكومة السورية وتشبثها بمواقفها وعدم قدرتها من الخروج عن إرادة حلفائها. عوامل تعيق تحريك العملية السياسية, أما المعارضة ممثلة بالائتلاف فان قرارها أيضا مرتهن لتركيا وقطر بعد تراجع الدعم الدولي الواسع لها في بداية الحراك، فالائتلاف بتبنيه الفصائل الراديكالية المتطرفة من جهة وعدم القدرة على خلق مناخ من الثقة والمصداقية لدى السوريين من جهة أخرى، عمقت الفجوة بين السوريين سياسيا وطائفيا وقوميا.

 مما سبق نستنتج أن الطرفين غير جادين في إطلاق عملية سياسية شاملة لذلك فهما مدعوان إلى مراجعة مواقفهما وقراءة المشهد بشكل واقعي، والتحرر من أجندات الدول الداعمة لهما.

الرفيقات والرفاق:

 تعيش سوريا حالة من الانهيار الاقتصادي التام نتيجة لاستمرار الأزمة وتوقف القطاعات الإنتاجية عن العمل بشكل كامل، والحصار المفروض على البلاد ناهيك عن الفساد والتسيّب والرشوة التي باتت تشكّل تهديدا جديّا للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الدولة السورية، مما ينعكس بشكل يومي ومباشر على حياة المواطنين الذين باتوا يعيشون في ظروف معيشية صعبة للغاية. إذ يبلغ نسبة السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر وفق إحصائيات الأمم المتحدة أكثر من 90 %. ناهيك عن الهجرة الداخلية والخارجية والنزوح والتغيير الديمغرافي الذي تشهده مناطق الشمال السوري وخاصة المحتلة من قبل تركيا كلها تشكل أعباء جسيمة على كاهل السوريين وتزيد من معانتهم اليومية. في ظل هذا الوضع فإن الحكومة السورية عاجزة تماما من القيام بواجبها حيال مواطنيها من خلال تأمين حياة كريمة لهم. أما في الجانب السياسي فإن النظام لم يطرح أي رؤى أو مشاريع للحل الوطني من شأنه إطلاق عملية سياسية في البلاد.

 ومن هنا فإن حزبنا إيمانا منه بضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة السورية يرى بأن الخطوات التالية يمكن أن تساعد السوريين في تجاوز معاناتهم وتحسين الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد لذا فإنه يدعو إلى:

1-     إطلاق حوار سوري – سوري يشارك فيه ممثلو المكونات القومية والدينية للشعب السوري من تعبيرات سياسية وفعاليات ثقافية ومجتمعية تؤمن بالحل السياسي.

2-     بذل الجهود المتاحة لإحلال السلم والاستقرار في البلاد بعد ثبوت فشل الخيار الأمني العسكري خلال السنوات المنصرمة من عمر الأزمة.

3- حث المجتمع الدولي وخاصة الدول الضالعة في الشأن السوري لتوحيد جهودها لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية وفق القرار الدولي 2254.

4-     العمل مع سائر القوى الوطنية السورية والدولية من أجل عودة طوعية وكريمة للاجئين السوريين، ووقف عمليات التغيير الديموغرافي في كافة المناطق السورية.

5-     وضع حدّ لنزيف الهجرة إلى دول الاغتراب من خلال تأمين حياة حرة كريمة للسوريين وخاصة جيل الشباب.

6-     اعتماد نظام اللامركزية في إدارة شؤون البلاد وذلك لتخفيف الأعباء عن المركز وتوفير مقومات التنمية المستدامة والمتوازنة على مستوى البلاد دون تهميش أو إهمال لأية منطقة.

7-     إقرار دستور عصري جديد يحقق النظام الديمقراطي ويصون حرية الإنسان والحريات العامة والفردية وحرية الرأي والتعبير في ظل سيادة القانون.

4-    الوضع القومي الكردي:

الرفيقات والرفاق:

منذ المؤتمر الخامس عشر للحزب لم يطرأ أي تطور إيجابي في الساحة الكردية بل ازدادت الأمور تعقيدا وخاصة بعد احتلال تركيا والفصائل المتطرفة التابعة لها تل ابيض وسريكانيي (راس العين) وقيامهم بعملية تغيير ديموغرافي ممنهج لتغيير التركيبة السكانية لصالح العنصر العربي في المناطق الكردية المحتلة. ولم تكتف بذلك بل تقوم بشكل يومي بقتل الأبرياء وتدمير البنى التحتية في هذه المناطق لتهيئة مناخات من عدم الاستقرار لدى السكان المحليين ودفعهم نحو الهجرة إلى المهاجر الأوربية مما يهدد الوجود والمستقبل الكردي برمته.

وفي سياق الوضع الكردي تجدر الإشارة إلى أن كل الاتفاقات التي تمت بين المجلس الوطني الكردي وحركة المجتمع الديمقراطي وانبثاق الهيئة الكردية العليا وفقا لاتفاقية هولير وكذلك المرجعية الكردية التي جاءت نتيجة لاتفاقية دهوك، ومن ثم الحوارات التي جرت برعاية فرنسية أمريكية بعد إطلاق قائد قوات سوريا الديمقراطية مبادرته بُعيد احتلال تركيا لتل ابيض وسريكانيي والانسحاب الأمريكي من المنطقة، والتي خلقت جوا من القلق في الشارع الكردي وما ستؤول اليه الأوضاع بعد ذلك، كان حزبنا سباقا لتأييد هذه المبادرة، إلا أن هذه الجهود والمساعي الرامية إلى توحيد الصف الكردي لم تسفر عن نتيجة، من هنا فإن ضرورات المرحلة تستدعي من القوى الكردية السورية توفير مناخات إيجابية لإطلاق حوار جاد ومسؤول فيما بينها، والبحث عن القواسم المشتركة ووضع مصلحة الشعب الكردي في الاعتبار الأول لمواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بالشعب الكردي.

الرفيقات والرفاق:

       منذ تأسيس الإدارة الذاتية لم يكن حزبنا من الأحزاب المشاركة فيها، لكننا لم نتخذ موقفا سلبيا منها نظرا لأن الإدارة مهمتها تنظيم وإدارة شؤون المواطنين تجنبا للفوضى والفلتان الأمني والإداري، لكن وعلى مدى السنوات التسعة من عمر هذه الإدارة حدثت وتحدث أخطاء كبيرة  أثناء ممارستها لمهامها وخاصة في الجانب التعليمي وسوء نوعية الخدمات التي تقدم للمواطنين واستشراء الفساد في مفاصل الإدارة، وغيرها من التدابير والإجراءات السلبية التي ترافق عملها. لذا فإننا ندعو ونطالب القائمين عليها وخاصة حزب الاتحاد الديمقراطي ( ( PYD  إلى معالجة هذه الأخطاء والسياسات الخاطئة في مختلف جوانب العمل الإداري والاقتصادي، وتوفير الخدمات للمواطنين ومحاربة الفساد الذي بات يشكل تهديدا جديا للإدارة. كما ندعو إلى توسيع قاعدة المشاركة في الإدارة لتشمل كافة القوى السياسية الكردية ومكونات المنطقة الأخرى لتكون فعلا إدارة شاملة وفق أسس ومعايير الشراكة الحقيقية لترتقي إلى مستوى التضحيات الكبيرة التي قدمتها وتقدمها قوات سوريا الديمقراطية من الشهداء والجرحى والمعاقين في مواجهة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

منذ تأسيس المجلس الوطني الكردي ( ENKS) استبشر الكرد خيرا بأن هذا المجلس الذي كان يضم معظم الأحزاب الكردية آنذاك سيكون ممثلا حقيقيا للشعب الكردي في المحافل الوطنية والدولية، إلا أن هذه الأمنية سرعان ما تلاشت بسبب التهاء أعضاء المجلس بصراعات جانبية وثانوية لا قيمة لها من حيث الجوهر وغلب عليه طابع التكتل، وحاولت بعض القوى إصباغه بلون واحد مما كان سببا لانسحاب بعض الأحزاب منه. وكان حزبنا أحد هذه الأحزاب كما أن وجود المجلس في الائتلاف الذي تحول إلى أداة طيّعة بيد تركيا من جهة وتبنيه للفصائل المسلحة التي احتلت عفرين وتل ابيض وسريكانيي ( راس العين ) ومناطق سورية أخرى والسياسات التي انتهجتها تلك الفصائل الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية في المناطق الكردية أفقده المصداقية، وبدلا من اتخاذ موقف  من الائتلاف كرد فعل على هذه السياسات الجائرة بحق المكون الكردي إلا أنه لا يزال يمارس مهامه في إطار الائتلاف مما أضعف ثقة الشعب الكردي بالمجلس الوطني الكردي وبات حضوره السياسي هشا وضعيفا في الشارع الكردي. لذا فإن حزبنا يوجه دعوة ونداء للأشقاء في المجلس الوطني الكردي إلى اتخاذ مواقف تتناسب مع التطورات التي تحصل في المنطقة من خلال إجراء مراجعة شاملة ودقيقة لمواقفه وسياساته سواء من الائتلاف أو من القوى الكردية الأخرى، والانخراط في العمل السياسي الكردي المشترك من خلال إطلاق الحوار الكردي – الكردي الشامل بعيدا عن الأنانيات الحزبية الضيقة.

الرفيقات والرفاق:

       يرتبط حزبنا مع حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكتيي) بعلاقات وثيقة تمتد لأكثر من عقدين من الزمن سواء كان في إطار التحالف الديمقراطي الكردي أو المجلس الوطني الكردي أو من خلال وثيقة التعاون والتنسيق بين الحزبين. كما نلفت عناية الرفاق المؤتمرين إلى أننا اتفقنا مع الأشقاء في حزب الوحدة على رؤية سياسية مشتركة تصلح أن تكون بتصورنا نواة لعمل كردي مشترك ويكون الحامل الفعلي والحقيقي لبناء إطار كردي سوري يرتكز على استقلالية القرار السياسي الكردي السوري المستقل وهذا مطلب قومي ووطني سوري.

الرفيقات والرفاق:

اعتبر حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا القضية الكردية جزءا من قضايا البلاد العامة ويجب حلها في الإطار الوطني السوري، ودعا جميع مكونات الشعب السوري إلى اعتبار هذه القضية قضية وطنية ينبغي الدفاع عنها وإيجاد الحلول الوطنية المناسبة لها إيمانا منه بان مثل هذا الأمر سيساهم في استتباب الأمن والاستقرار في البلاد ونتيجة لأهميتها السياسية لذا فان الحزب يرى:

1-     التأكيد على حقيقة وجود الكرد كمكون تاريخي طبيعي وأصيل يشكل جزءا من الشعب السوري، وثاني أكبر قومية تعدادا في البلاد بعد المكون العربي وله كامل الحق في ضمانة دستورية، والتمتع بحقوقه القومية المشروعة في إطار الدولة السورية.

2-     اعتماد سياسة واقعية وموضوعية تأخذ في الحسبان خصوصية الشعب الكردي في سوريا واستقلالية قراره السياسي والاتفاق على مطالب موحدة للكرد في سوريا.

3-     فضح ومواجهة التغيير الديمغرافي الذي تتعرض له المناطق الكردية وخاصة المحتلة منها (عفرين، تل ابيض، سري كانيي)

4-إلغاء مشروع الحزام العربي وقرارات لجنة الاعتماد وتعويض المتضررين جراء السياسات الشوفينية في المراحل السابقة بما فيها نتائج الإحصاء الاستثنائي لعام 1962.

5-     اعتماد اللامركزية في إدارة شؤون البلاد مع الأخذ في الاعتبار خصوصية المناطق الكردية بحيث يمارس الكرد حقوقهم السياسية والاجتماعية والثقافية بعيدا عن سياسات الإقصاء والتهميش التي مورست في المراحل السابقة.

6-     العمل على عقد مؤتمر للكرد في سوريا ينبثق عنه هيئة اعتبارية تمثيلية للحركة السياسية الكردية في سوريا، تكون مفوضة للتواصل مع قوى الداخل السوري والخارج أيضا.

7-     دعوة الحركة السياسية الكردية والإدارة الذاتية إلى مناقشة جادة ومعمقة للأسباب التي تقف وراء الهجرة التي هي بالأساس تعود إلى غياب الاستقرار السياسي والاقتصادي والعمل على معالجة تلك الأسباب.

5- الوضع الكردستاني:

الرفيقات والرفاق الأعزاء:

ينعقد مؤتمرنا في ظروف بالغة الخطورة والتعقيد تمر بها الحركة السياسية الكردستانية بسبب التحديات والتهديدات المستمرة من قبل القوى الإقليمية التي تقتسم كردستان فيما بينها، ففي كل من كردستان تركيا وإيران لا يزال الشعب الكردي في هذين  الجزأين يعاني الحرمان من أبسط حقوقه القومية حيث يتعرض وبشكل يومي للقمع والاضطهاد ولا تزال هاتان الدولتان تتعاملان مع الشعب الكردي بأساليب عدائية وتستخدمان القضية الكردية ذريعة للتدخل في شؤون دول الجوار بحجة حماية أمنهما القومي عوضا عن الانفتاح على القضية الكردية وفتح قنوات للحوار مع ممثلي الشعب الكردي في كل من تركيا وايران لإيجاد حلول للقضية الكردية، بعد أن أثبتت الوقائع عدم جدوى العنف والقتل الذي كلف شعوب المنطقة الالاف من الضحايا. ولم تسفر تلك العقلية عن أية نتيجة يمكن أن تساهم في توفير الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة التي تعاني على مدى عقود من ويلات الحروب.

    وفي كردستان العراق ورغم المكتسبات التي تحققت على مدى العقود الثلاثة الماضية إلا أن الإقليم لا يزال  يعاني الكثير من المشاكل والقضايا الخلافية مع الحكومة الاتحادية ما يستوجب حل هذه القضايا بالطرق السلمية وفقا للدستور العراقي ولحماية الإقليم من التهديدات التي تأتيه من بعض دول الجوار للعراق. وبتصورنا فإن إعادة تفعيل الاتفاق الاستراتيجي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وبالتعاون مع الأحزاب الكردستانية الأخرى هو السبيل الوحيد لحماية أمن واستقرار الإقليم وتطوره وتحصينه في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية. كما بات من الضروري ترسيخ الحياة الديمقراطية في الإقليم وتوحيد مؤسساته، والاهتمام بالقضايا المعيشية للمواطنين.

الرفيقات والرفاق:

       إن حزبنا وقف على الدوام موقف المؤيد لنضال شعبنا في أجزاء كردستان الأخرى وتضامن معه، وتربطه علاقات وثيقة وجيدة مع أغلب الأحزاب الكردستانية، ويسعى إلى تطوير تلك العلاقات بما يخدم المصالح القومية العليا للشعب الكردي. وتجدر الإشارة في هذا المجال بأن هناك علاقة أخوية وتاريخية تربطنا مع الاتحاد الوطني الكردستاني أسس لها الراحلان الكبيران الرئيس مام جلال والأستاذ حميد درويش. ونحن في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا سنواصل بدون تردد توطيد وترسيخ وتعزيز تلك العلاقة الاستراتيجية مع الأشقاء في الاتحاد الوطني بما يخدم قضية الشعب الكردي ومصالحه القومية العليا.

الرفيقات والرفاق

       هذا هو تقرير اللجنة المركزية نضعه بين أيديكم ونرجو مناقشته وإبداء الآراء والملاحظات حوله والتفكير بجدية لرسم سياسات الحزب في المرحلة المقبلة نظرا لأهميتها بالنسبة لنا ككرد وكسوريين نأمل أن يتخذ مؤتمركم الموقر القرارات والتوصيات اللازمة من أجل تطوير الحزب على كافة الصعد وفي كل المجالات السياسية والتنظيمية والإعلامية والجماهيرية وتحويل حزبكم فعلا إلى حزب مؤسساتي يؤمن ويمارس الديمقراطية في حياته الحزبية عبر مشاركة جميع الرفاق في رسم سياسة الحزب والمشاركة في حياته التنظيمية والجماهيرية وفي جميع أوجه النشاط اليومي للحزب راجين لمؤتمرنا النجاح ولكم الموفقية في حياتكم الشخصية والحزبية ودمتم جميعا ذخرا لحزبكم الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.

عاش المؤتمر السادس عشر للحزب.

عاشت سوريا حرة ديمقراطية وطنا لجميع السوريين.

اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

قامشلو : 8 / 12 / 2023

 

 

 

Share Button

عن PDPKS

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علي شمدين: الكرد في ظل التهديدات التركية المستمرة

منذ أن اندلعت الأزمة السورية عام (٢٠١٥)، والنظام التركي لا يكف عن استهداف المناطق الكردية ...