
صدور العدد الجديد (652) من جريدة الديمقراطي باللغتين العربية و الكردية.
الافتتاحية :
الوفد الكردي الخيار الأنسب لقيادة المرحلة
كثيرة هي الحالات التي تعرضت فيها القضية الكردية وحقوق الشعب الكردي في أكثر من مكان للإخفاقات والتآمر، لأن القوى الكبرى لم تنظر يوما إلى هذه القضية إلا كمجرد ورقة تستخدم لصالح سياسات جهات إقليمية أو دولية ضد هذا الطرف أو ذاك بهدف تحقيق شروط أو مكاسب سياسية، ومن ثم الإنقلاب على أصحاب هذه القضية العادلة الذين لم يتركوا بابا دوليا أو مركزا من مراكز القوى إلا وطرقوه دون أن يحصلوا إلا على الغدر والخذلان..
واليوم، وبعد سقوط نظام البعث البائد، والظروف والتطورات التي أعقبت ذلك، بالكاد تمكنت القوى السياسية الكردية في سوريا، وبمباركة من الولايات المتحدة وفرنسا والقوى الكردستانية، من عقد كونفرانس الموقف الكردي في شهر نيسان من العام الماضي والذي تمخّض عن تشكيل وفد من تسعة أشخاص يمثل الشعب الكردي في كردستان سوريا في المحافل السياسية الداخلية والخارجية، وهو مخول بخوض التفاوض مع الحكومة السورية الانتقالية الحالية بخصوص الحقوق والمطالب الكردية، وهذه الخطوة لاقت ترحيبا وارتياحا عاما لدى الوسط الكردي وكل من يتمنى الخير لهذا الشعب الذي طال هضم حقوقه، ولا يخفى على أحد مدى أهمية تشكيل هذا الوفد في هذه الظروف الحساسة والمصيرية التي تمر بها سوريا والمنطقة بأكملها، ولأن حالة الانقسام الكردي كانت دوما تشكل فرصة للآخرين للتهرب من الاستحقاقات والتحجج بأنهم لا يعرفون الممثل الحقيقي للشعب الكردي، ولا يخفى أيضا على كل أبناء الشعب الكردي أن محاولات حثيثة سوف تبذل من جانب كل القوى المتضررة من وحدة الصف الكردي لأجل إفشال هذه الحالة التمثيلية الكردية الموحدة وسيحاولون الالتفاف على هذه الخطوة وتخريب هذا التمثيل الذي حاز على مباركة الشعب الكردي عامة. من هنا نقول بأن الحفاظ على وحدة الصف والكلمة والموقف الكردي من خلال التمسك بهذا الوفد، يشكل خيارا استراتيجيا لا غنى عنه في هذه المرحلة المصيرية، والعمل على تطويره ليكون بمثابة مرجعية سياسية كردية عامة ترسم وتتخذ القرارات المصيرية الهامة. وإلا، فإن أي التفاف على شرعية هذا الوفد والإخلال به أو تجاوزه، مهما كانت الحجج والذرائع، سيكون بمثابة سقوط أول حجرة “للدومينو” على هذا الصعيد..
————————————————————————
*جريدة الديمقراطي /العدد 652/ شباط / 2026
*الجريدة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
لقراءة وتحميل العدد أضغط على الرابط التالي:
موقع الديمقراطي Malpera Dîmoqratî
