لوند محمد : هل بقي وقت لوحدة الموقف الكردي في روز افايي كردستان

Share Button

من المعروف ان غالبية اطراف الحركة السياسية الكردية في سوريا وبالرغم من نضالها الطويل والحفاظ على الهوية والتراث واللغة الكردية في كردستان سوريا وتحملها الكبير من الظلم والاضطهاد المزدوج من قبل النظام السوري والذي مورس بحقه وطبق عليه عشرات المراسيم والقوانين الاستثنائية العنصرية والشوفينية والمختلفة والتي هدفت مجملها الى محو الهوية الكردية كشعب وارض ومنعه من الحصول على حقوقه القومية والوطنية المشروعة .
ولكن وبنفس الوقت و للأسف لا تملك اغلبية اطراف هذه الحركة قرارها ورويدا” رويدا” فقدت شخصيتها الكردية السورية المستقلة ومنذ عشرات السنين وحتى بعضها منذ تأسيسها ,بل تأسست الكثير منها وانشقت العشرات منها بأمر وبتخطيط من التدخلات الامنية السورية وبعض الدول الاقليمية وايضا” من بعض الاحزاب الكردستانية الرئيسية لتكون موالية لها , ولكسبها الى جانبها للصراع على النفوذ في هذا الجزء الكردستاني الاصغر (كردستان سوريا ) وهذا ما نشاهده ونلتمسه في ظل هذه الازمة الاخيرة التي حلت ببلدنا سوريا , وشعبنا دفع ضريبة ذلك كثيرا” .
حيث ان الاطر الرئيسية في الحركة الكردية السياسية في كردستان سوريا تتألف من المجلس الوطني الكردي ENK-S وحركة المجتمع الديمقراطي Tv-dem والحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا PDPKS واحزاب التحالف الوطني الكردي أي احزاب المرجعية سابقا” وبعض الاحزاب الاخرى وقسم منها ضمن الادارة الذاتية , جلهم على خلاف وعدم تطابق بوجهات النظر وآفاق الحل للازمة السورية عامة والكردية خاصة , ولكل اطار محوره وفلكه الذي يدور فيه وايضا” فقد اغلبهم بوصلتهم التي يجب ان يكون الشعب هو مؤشر هذه البوصلة .
وبسبب ارتباطاتهم المذكورة سابقا” وعدم تملكهم قرارهم , لذلك يرفضون الجلوس الى طاولة المصالحة الكردية وبنفس الوقت وجدنا ان الاستاذ الخالد عبدالحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا (بيشفروا ) دعاهم اليها ولأكثر من مرة ورفضوا ذلك ( مرة عند احداث قامشلو ومرة بعد انفجار قامشلو الاخير ومرة وقت احداث الحسكة الاخيرة – ووقد انعقاد جنيف 3 وقبل لقاء الروس في حميميم وثم جنيف -4-5 ) .وغيرها
وهذه المصالحة ضرورية كوننا نحتاج الى تهدئة ومراجعة انفسنا والجلوس الى طاولة واحدة وننقذ شعبنا الذي نحن جميعا نتحمل المسؤولية تجاهه واننا لم نكن عند طموحه وبتنا نفتقده ونضيع هذه الفرصة التاريخية التي لن تعوض ابدا” وقبل ان نفقد القضية برمتها وخاصة بعد الاحتلال التركي ومرتذقته لعفرين وكري سبي وسري كانيي وتهديداتها المستمرة لكل روزافا
ونحن بهذا الوقت العصيب والمرحلة الدقيقة بحاجة الى حنكة وسياسة كسياسة الاستاذ والمناضل عبدالحميد لتشكيل مرجعية كردية وفد كردي مستقل وخاص به لحضور كافة المحافل الدولية والحوار والتفاوض مع كافة القوى الفاعلة في الازمة السورية , والوقت يمضي بعكس اتجاه سير الكرد وخاصة وبعد ان تبين وظهر تطورات وتفاهمات جديدة , منها على المستوى العسكري السوري وخاصة بعد ان بسط النظام سيطرته على كامل ريف مدينة حلب بمساعدة روسيا وايران وبموافقة ومباركة تركيا السرية وصمت امريكي , وتدخل القوات التركية السافر بأراضي سوريا واحتلال الكثير من اراضيها
وايضا” ورغم وجود خلافات وعدم تطابق في المصالح والرؤى الا ان روسيا وايران وتركيا توصلوا الى شبه اتفاق او تفاهم حول حل الازمة السورية وبغياب دور امريكي واضح على المستوى السياسي ولكن له ثقله على المستوى العسكري ودعمه لقوات سوريا الديمقراطية , وايضا استمرار الفشل في مباحثات جنيف واستانة وسوتشي ولجنة الدستور . وتنصل المعارضة من الحقوق الكردية العادلة وخلو كافة الوثائق من حقوقنا .
هناك بعض الوقت لنرتب بيتنا الكردي وقد وجه الاستاذ عبدالحميد درويش نداء ودعوة لأطراف الحركة الكردية في سوريا وايضا مؤخرا مبادرة القائد العام لقوات سوريا الديمقراكية الجنرال مظلوم عبدي بخصوص توحيد الحركة الكردية بخطاب وبمشروع واحد وبدء الحوار مع تلك القوى المهيمنة على القرار السوري و تشكيل وفد كردي موحد للحضور في كافة المحافل الاقليمية والدولية
وسابقا” تم توجيه نداء ومناشدة الى رئيس اقليم كردستان العراق وبالتعاون مع الاحزاب الكردستانية الرئيسية PDK-PKK-YNK لدعوة جميع اطراف الحركة الكردية في سوريا والمستقلين لتشكيل ما ذكرناه سابقا ولانقاذ ماتبقى من روزافايي كردستان وحماية المكتسبات التي تحققت بفضل دماء الالاف من شهداء ابناءنا من قوات الحماية الشعبية
.,والى الان يتم التجاوب ببطىء ولا نجد جدية من احد من الاطراف والاحزاب الكردستانية الرئيسية ومن اطراف الحركة السياسية في سوريا ايضا” , وهذا ما يضعنا امام خيار واحد لا اثنان , وهو ان الكرد سيخسرون المزيد وبات مصيرهم معروفا كما خسروا سابقا” في سايكس بيكو ولوزان وبالتالي سيضيع على الكرد فرصة تاريخية لن تتكرر بعد مئات السنين . ومازال هناك بعض الوقت بان نتازل كلنا عن القليل لنكسب ونستفاد الكثير وننقذ شعبنا من اشد الويلات وتحقيق طموحاته وحقوقه العادلة .
لوند محمد
كركي لكي ٢٠/٢/٢٠٢٠

Share Button

عن PDPKS

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صدور العدد الجديد 641 من الديمقراطي

صدر العدد الجديد 641 من جريدة الديمقراطي التي يصدرها الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، ...